محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
166
المجموع اللفيف
مسلم [ 1 ] [ 2 ] ، وهو بالرومية ، رومية المدائن [ 3 ] ، قال : فقال لعثمان بن نهيك وللمسيّب : كونا من وراء المضرب [ 4 ] ، فإذا أنا صفقت بيدي فأخرجا إليه بسيفيكما ، قال : واتخذ سيفا تحت ثني فراشه وانتضاه ، قال ، وقال لي [ 56 ظ ] : إذا هو أتاك فسكّنه وأعلمه أني نائم ، ثم استأذن له عليّ ، قال : فلما أقبل أبو مسلم إلى باب المضرب تلقاه عثمان بن نهيك [ قائلا ] : كأنك أكلت الدفلى [ 5 ] ، فقال : خير أصلح اللّه الأمير ، قال : فقال للربيع : استأذن لي ، قال ، فقال : أمير المؤمنين نائم ، فتنزل أصلح اللّه الأمير ثم أستأذن لك عليه ، قال ، فقال : أعود ، ومضى إلى عيسى بن موسى [ 6 ] ، فتحدث عنده ، قال : ثم
--> - نكبهم الرشيد ، كان الفضل قد نكّل بهم ، انضم إلى الأمين في صراعه مع المأمون ، ولما ظفر المأمون استتر الفضل ثم عفا عنه المأمون ، وأهمله بقية حياته ، توفي بطوس سنة 208 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 412 ، البداية والنهاية 10 / 263 ، تاريخ بغداد 12 / 343 ) . [ 1 ] أبو مسلم الخراساني : عبد الرحمن بن مسلم ، مؤسس الدولة العباسية ، وأحد كبار القادة ، اتصل بإبراهيم بن الإمام ، فأرسله إبراهيم إلى خراسان داعية ، وقاد جيشا لمقاتلة مروان بن محمد فهزمه ، خاف أبو جعفر المنصور من طموح أبي مسلم ، فقتله غدرا برومة المدائن ، كان فصيحا بالعربية والفارسية داهية حازما ، قتل سنة 137 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 280 ، الطبري 9 / 159 ، البدء والتاريخ 6 / 78 - 95 ) . [ 2 ] وانظر في قتل المنصور لأبي مسلم ، مسالك الأبصار في ممالك الأمصار لابن فضل الله العمري السفر الرابع والعشرين تحقيق يحيى الجبوري ، ط - المجمع الثقافي ، أبو ظبي . [ 3 ] رومية المدائن مسكن الملوك من الأكاسرة الساسانية ، فكان كل واحد إذا ملك بنى لنفسه مدينة إلى جنب التي قبلها ، وسماها باسم ، منها طيسفون ثم اسفانير ، ثم مدينة يقال لها رومية ، فسميت المدائن بذلك ، وكان فتح المدائن على يد سعد بن أبي وقاص سنة 16 ه ، في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ( ياقوت : المدائن ) . [ 4 ] المضرب : الفسطاط العظيم . [ 5 ] الدفلى : نبت مر زهره كالورد الأحمر ، يتخذ للزينة . [ 6 ] عيسى بن موسى بن محمد العباسي : أمير من الولاة القادة ، وهو ابن أخي السفاح ، ولاه عمه الكوفة وسوادها سنة 132 ه ، وجعله ولي عهد المنصور ، فاستنزله المنصور عن ولاية العهد سنة 147 ه ، وعزله عن الكوفة ، وجعل ولاية العهد لابنه -